مقالات لحياة أفضل

السفر خلال شهر رمضان

يتزامن شهر رمضان هذا العام مع أكثر الأشهر ذروة للسياحة والسفر وهما يوليو وأغسطس اللذين يرتبطان بإرتفاع حرارة الجو وبحث العائلات عن أماكن باردة للترفيه والإستجمام يعيداً عن القيظ.

وكذلك للقيام بالزيارات الإستكشافية والترحال مع أفراد العائلة الذين يجتمعون مرة في كل عام. وبما أن زيارة المعالم السياحية والإستجمام في المنتجعات السياحية الطبيعية لا تتعارض مع مبادئ الصيام، تجد العائلات الصائمة نفسها هذا العام وفي الأعوام المقبلة في مواجهة القيام بقرار السفر أثناء شهر رمضان، ولكن كيف يمكن التخطيط لرحلات استجمامية ممتعة وأوقات عائلية مميزة في وجهات تتوافر فيها مواصفات ومواقع وسهرات لا تبطل الصيام؟


تحديد وجهة السفرالمناسبة
تحديد الوجهة العائلية المناسبة للسفر تمثل 70% من الخطة المتكاملة لإنجاح رحلة السياحة التي يتم الإستعداد لها. وفي اختيارها بما يتناسب مع النشاطات العائلية المرغوبة وبين ما يتلائم عادات الفطور والسحور في رمضان يمكن توفير الوقت والجهد في تغيير وجهات السفر والتعرض للإرهاق والتعب. ومن الأجدر البحث عن مواقع الجاليات العربية والإسلامية في البلد المنشود للإبقاء على أجواء رمضان العائلية وإيجاد فرص التفاعل بين أناس يشاركون عادة الصيام.
هناك العديد من البلدان التي تحتفي بالسواح من الدول الإسلامية وتتوجه إليهم ببرامج ونشاطات خاصة وكذلك تخصيص بعض الفنادق للمسلمين والتي لا تملك في مطاعمها أي مشروبات كحولية، كما تهيئ مسابحها أو شواطئها للسباحة المستترة مع توفير أركان خاصة للإستجمام للمحجبات وعائلاتهم.

اختيار وقت السفر الملائم
غالباً ما يتعرض السائحون لإغراءات الإعلانات حول عروض السفر المغرية والتي غالباً ما تكون محدودة في أوقات معينة، وما يضيف على ذلك قلة وجهات السفر الملائمة في رمضان، لذا فإن تحديد زمن محدود للإجازة الصيفية بما يتوافق مع توقعات العائلة من دوره أن يحقق درجة الترفيه المرتجاة، فمثلاً اذا اتفق افراد العائلة على تمضية العيد في بلد الإقامة فمن الأفضل العودة قبل العيد بأسبوع، وإذا رغبت العائلة في تمضية العيد في الخارج من الأفضل الوصول قبل العيد بيومين على الأقل لتفادي الإرتباك الحاصل نتيجة تحديد آخر أيام رمضان. كما أن لإختيار مواعيد الرحلات في يوم السفر الدور المهم في إستتباب أجواء الإنسجام، وخاصة مع وجود عامل فرق التوقيت واذا ماقررت العائلة أن لاتستخدم رخصة إفطار المسافر. 

وضع خطة بديلة
قد تنزعج الأسرة من بعض الفعاليات الترفيهية التي لا تتلائم مع أجواء رمضان الروحانية والتي قد تؤثر بشكل كبيرعلى المعنويات الإيجابية المرجوة من وراء السفرة وبالتالي تعكير صفو البال المنشود. لذلك يجب مناقشة البدائل مع أفراد العائلة قبل السفر والتوضيح لهم الظروف التي قد تحكم على الأسرة تغيير وجهة السفر. هذه الخطوة مهمة اذا كان في أفراد العائلة مراهقين حتى يستطيعون التكيف والإستعداد لأي ظرف طارئ ما.

الإستعداد النفسي
قد يكون عدد ساعات الصيام في بلد إقامتك أثني عشرة ساعة أو أقل أو أكثر لتتفاجأ الأسرة بعدد ساعات صيام أطول بكثير في البلد السياحي الذي تم التوجه اليه. كذلك يجب الإستعداد لتوافر مطاعم تستقبل زبائنها حتى وقت متأخر لتوفير بديل لوجبة السحور.               أما النقطة الأهم فهي تحضير أفراد الأسرة للتعايش مع اجواء جديدة قد يشاهدون فيها أشخاص غير صائمين لأسباب عديدة، دون الشعور بالإستنكار أو الغضب وبالتالي تعكير أجواء الإستجمام. وهناك خطوة رئيسية لابد من الإستعداد لها وهي توقع مدى المجهود الجسدي الذي يتطلبه متابعة البرنامج السياحي المنشود على العكس من الراحة الجسدية المطلقة التي يتمتع بها الصائم في منزله.